العلامة المجلسي

209

بحار الأنوار

ومنها الرؤيا التي رآها رسول الله صلى الله عليه وآله فوجهم لها قالوا : فما رئي بعدها ضاحكا رأى نفرا من بني أمية ينزون على منبره نزو القردة ( 1 ) ومنها طرد رسول الله صلى الله عليه وآله الحكم بن [ أبي ] العاص لمحاكاته إياه في مشيته وألحقه الله بدعوة رسول الله صلى الله عليه وآله آفة باقية حين التفت إليه فرآه يتخلج يحكيه فقال " كن كما أنت " فبقي على ذلك سائر عمره . هذا إلى ما كان من مروان ابنه وافتتاحه أول فتنة كانت في الاسلام واحتقابه كل دم حرام سفك فيها أو أريق بعدها ( 2 ) . ومنها ما أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله : * ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) * قالوا : ملك بني أمية ( 3 ) . ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا معاوية ليكتب بين يديه فدافع بأمره واعتل بطعامه فقال صلى الله عليه وآله : لا أشبع الله بطنه . فبقي لا يشبع ويقول : والله ما أترك الطعام شبعا ولكن إعياءا . ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي . فطلع معاوية . ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .

--> ( 1 ) ومثله في شرح ابن أبي الحديد : وينزون - على زنة يدعون - : يثبون ويعلون عليه . وفي تاريخ الطبري : ومنه الرؤيا التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم فوجم لها فما رئي ضاحكا بعدها فأنزل الله : * ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس [ والشجرة الملعونة في القرآن ] ) * [ 60 / الاسراء : 17 ] . ( 2 ) هذا هو الصواب كما في تاريخ الطبري وشرح ابن أبي الحديد . والاحتقاب : الارتكاب . وفي ط الكمباني من البحار : " احتقانه " . ( 3 ) ومثله في شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة ، وفي تاريخ الطبري : " ومنه ما أنزل الله على نبيه في سورة القدر : " ليلة القدر خير من ألف شهر " من ملك بني أمية .